مدرسة الفيزياء و الكيمياء
السلام عليكم . مرحبا بك في مدرستك الثانية حيث يمكنك تعلم اساسيات علم الفيزياء و علم الكيمياء
اذا كانت هذه زيارتك الاولى فلا تتردد بالتسجيل . اما اذا كنت عضوا فتفضل بالدخول بالنقر على الخانة ادناه


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النفط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
lecrad
فيزيائي نشيط


عدد المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 07/05/2010
العمر : 26
الموقع : pc-schcool.co.cc

مُساهمةموضوع: النفط   السبت مايو 15, 2010 3:03 pm

معظم النفط يأتي من الأرض في صورة سائل يدعى الزيت الخام. وتتباين أنواع الزيت الخام المختلفة في اللون والقوام، متراوحة بين مائع رقيق شفاف إلى مواد غامقة شبيهة بالقطران. وفي بعض البقاع من العالم، يوجد النفط أيضًا على صورة مادة صلبة في صخور ورمال معينة.
النِّفط من أكثر الثروات الطبيعية في العالم قيمةً، لذلك سماه بعض الناس الذهب الأسود. وقد يكون من الأفضل وصفه بشريان الحياة لأغلب البلاد؛ فأنواع الوقود المشتقة من النفط تمدّ السيارات، والطائرات، والمصانع، والمعدات الزراعية، والشاحنات، والقطارات، والسفن بالقدرة. وتولِّد أنواع الوقود النفطي الحرارة والكهرباء للمنازل، وأماكن عمل كثيرة، فالنفط يوفر إجمالاً قرابة نصف الطاقة المستهلكة في العالم.

وبالإضافة إلى أنواع الوقود، تُصنع آلاف المنتجات الأخرى من النفط. وتتراوح هذه المنتجات بين مواد الرصف والمنسوجات، وبين شحوم المحركات ومواد التجميل. ويُستَخدم النفط في صناعة مواد عادة ما تتوفر في المنازل كالأسبرين، والسجاد، والستائر، والمنظفات والأسطوانات، واللعب البلاستيكية، ومعجون الأسنان.

ورغم أننا نستعمل تشكيلة واسعة من المنتجات المصنوعة من النفط، إلا أن الـذين أتيحت لهم فرصة المعرفة أو رؤية المادة ذاتها قليلون. ويأتي أكثرها من جوف الأرض على صورة سائل يُسمى الزيت الخام. تتباين أنواع الزيت الخام المختلفة في اللون والقوام، متراوحة بين زيت شفـاف رقيق ومادة كثيفة كالقطران. كما يوجد النفط أيضًا في الحالة الصلبة في صخور ورمال معينة.

استخدم الناس النفط منذ آلاف السنين، ولكن قلة منهم أدركت قيمته قبل حلـول القرن التاسع عشر الميــلادي عنـدما اختُرع مصبـاح البارافين والسيــارة؛ إذ إن هذين الاختراعين أوجدا طلبًا هائلاً على نوعين من الوقود النفطي: البرافين (ويُسمى أيضًًا الكيروسين) والبترول (البنزين) ويُسمى أيضًًا الجازولين، فقام العلماء منذ أوائل القرن العشرين بزيادة تشكيلة منتجات النفط وتحسين جودتها.

والنفط، كالمعادن الأخرى، لا يمكن استرجاعه بعد استخدامه. ويزيد استخدامه عامًا بعد عام، وإمدادات العالم منه تنفد بسرعة. ولو استمرت معدلات الاستهلاك الحالية، فسيصبح النفط شحيحًا في أواسط القرن الحادي والعشرين.

تعتمـد معظـم البلـدان الصناعيــة بدرجــة كبــيرة على النفـط المستـورد لاستيفـاء حاجاتها من الطاقة. ونتيجة لهـذا الاعتمــاد، استطـاعت البلدان المصدرة للزيت، استعمـال النفط بمثابــة سـلاح سيـاسي، واقتصادي عن طريق تقييد صادراتها لبعض تلك البلـدان،كما أثقـل مصـدرو الزيت كاهـل اقتصاد عـدد كبير من البلـدان وخاصـة الفقيرة منها، برفعهم لأسعـار النفـط بنسبة كبيرة. ولـذا عـانى كثير من البلدان، غنيُّها وفقيرها، من أزمات نقص النفط منذ أوائل السبعينيات من القرن العشرين.

ولتجنب نقص واسع النطاق في الطاقة، يختبر العلماء ضروبًا اصطناعية من الزيت، وكذلك مصادر أخرى للوقود. ولكن حتى لو ظهرت سريعًا مصادر أخرى للطاقة، سيضطر الناس للاعتماد على النفط لسنوات عديدة. لذا أصبح الاقتصاد في الزيت أمرًا ملحًا لكل بلد. ولزم على الناس الآن أن يكونوا إيجابيين في إيجاد طرق للاقتصاد في النفط.


--------------------------------------------------------------------------------

مصطلحات نفطية

--------------------------------------------------------------------------------

الآبار البحرية آبار تحفر في المحيطات والبحار والبحيرات.
الاستخراج الابتدائي طريقة تُستَغل فيها الطاقة الطبيعية في الخزان لجلب الزيت إلى بئر منتجة.
الاستخراج المعزَّز أية طريقة لإضافة الطاقة إلى خزان من أجل إجبار الزيت على التدفق نحو بئر منتجة.
استغلال البئر يعني بدء تدفق الزيت في البئر.
البتروكيميائيات كيميائيات تنتج بمعالجة الزيت والغاز.
البرج بناء فولاذي طويل يحمل المعدات التي تستخدم في حفر بئر للزيت.
البرميل الوحدة القياسية التي تُستخدم لقياس الزيت الخام ومعظم المنتجات النفطية. ويساوي البرميل الواحد 159لترًا.
البئر العـشـوائي (او الجـزافي) بئر تحفر في منطقة لم يكن قد وُجِد فيها زيت أو غاز.
الجعالة (الأتاوة) نقود تُدفع للمُلاَّك نظير الزيت الذي ينتج من ملكهم. وتدفع أكثر شركات الزيت جعالة قدرها يتراوح بين ثُمن وسُدس قيمة كل برميل زيت ينُتج ويباع. وقد يحصل الملاك على الجعالات زيتًا.
الحفارة البرجية تتكون من البرج وآلات الرفع ومعدات أخرى تستخدم في حفر بئر الزيت.
الحفرة الجافة بئر فشلت في إنتاج الزيت أو الغاز بكميات تجارية.
حقل الزيت منطقة تحوي خزانًا واحدًا أو أكثر.
الخزان تراكم للنفط تحت سطح الأرض. ويتكون من قطرات صغيرة من النفط تتجمع في مسام صخور كالحجر الجيري والحجر الرملي.
رمال القار ، أو رمال القطران حبيبات من الرمل محاطة بمادة سوداء يمكن تحويلها إلى زيت أو غاز.
الزيت الخام الصورة التي يوجد عليها الزيت طبيعيًا في الخزَّان.
طَفْل الزيت صخر رسوبي يحتوي على الكيروجين وهي مادة يمكن تحويلها إلى زيت.
عَقْد المعادن اتفاقية بين شركة زيت وبين صاحب ملكية. ويعطي العقد الشركة الحق في التنقيب عن الزيت وإنتاجه في الملكية.
الغليظ هو عامل في طاقم الحفر.
الكسر (إستقطارة) أية واحدة من مجموعات الهيدروكربونات التي تشكل الزيت الخام. وتفرز الكسور أثناء التكرير.
محبس الزيت تكوين جوفي صخري لا مسامي يحجز حركة الزيت وبذا يحبس الخزان.
الهيدروكربون مركب كيميائي يتكون من عنصري الهيدروجين والكربون.



استخدامات النفط

الإنتاج والاستهلاك العالمي من النفط يبين هذا الشكل كميات النفط المنتجة والمستخدمة في مناطق شتى من العالم. ينتج الشرق الأوسط من النفط حوالي ثلاثة أضعاف مايستهلكه، إلا أن معظم المناطق تستهلك من الزيت أكثر مما تنتج.
للنفط عدة استخدامات أكبر من أي مادة أخرى في العالم. ويكمن السبب الذي يجعل للنفط هذه الاستخدامات الكثيرة، في بنيته الجزيئية المعقدة. فالزيت الخام بصورة رئيسية خليط من هيدروكربونات مختلفة تتكون من عنصري الهيدروجين والكربون. وبعض هذه الهيدروكربونات غازي وبعضها صلب ولكن أغلبها سائل.

يمنح الخليط من الهيدروكربونات المختلفة خصائص معينة لمكونات النفط. فبعض المكونات، كالبترول والكيروسين، ذات قيمة في حالتها السائلة الطبيعية، بينما يجب تغيير بعضها الآخر من حالة إلى أخرى أو مزجها مع مواد مختلفة قبل استخدامها.

تحتوي شتى أنواع الزيت الخام على كميات مختلفة من بعض المكونات؛ ففي الزيوت الخام الخفيفة كميات كبيرة من الغازات الذائبة، والبترول، والأجزاء الخفيفة الأخرى. بينما تحتوي الزيوت الخام الثقيلة على نسبة عالية من الزيوت الثقيلة، والأسفلت. وتحتوي جميع أنواع الزيت الخام على بعض المواد بالإضافة إلى الهيدروكربونات. وتشغل هذه الشوائب، التي تشمل المركبات الفلزية والكبريت، نسبة قد تصل إلى 10% في بعض أنواع الزيت.

تفصل مصافي النفط الأجزاء المتنوعة وتحولها إلى منتجات مفيدة. ويكرر معظم النفط إلى البترول، ووقود للتدفئة، وأنواع الوقود الأخرى. ويحول الباقي بصورة رئيسية إلى خامات صناعية، ومواد تشحيم.


بعض استخدامات المنتجات النفطية

--------------------------------------------------------------------------------

الوقود
للنقل
البترول
وقود الديزل
بترول الطائرات
وقود النفاثات
البرافين
للتدفئة وإنتاج الطاقة
زيوت الفُضالة
غاز النفط المسال
زيوت القطارة
مواد خام
السِّناج
الكوك
الشمع
الهيدروجين الصناعي
الأسفلت
النَّفْطَة
زيوت متنوعة
الزيوت الطبية
الزيوت التقنية
زيوت الطريق
زيوت وشحوم التزليق
البتروكيميائيات
الأسمدة
اللدائن
الأصباغ
المبيدات الحشرية
الألياف
المتفجرات
الأمونيا
المذيبات
الحبر
مضافات الأغذية
الراتينجات
مضافات البترول
الطلاء
المطاط الصناعي
العقاقير
مواد التجميل
الكحول





النفط كوقود. تشتعل أنواع الوقود النفطية وتحترق بيسر، منتجة كميات كبيرة من الحرارة، والقدرة، قياسًا بأوزانها. كما أنها أسهل في التعامل، والتخزين، والنقل من أنواع الوقود الأخرى المُستخدمة كالفحم والخشب. فالنفط، تقريبًا، مصدر لجميع أنواع الوقود المستخدمة في النقل وكثير من أنواع الوقود المستخدمة في إنتاج الحرارة والكهرباء.

وقــود النقـل. تشمل أنواع وقـود النقـل البنزين، ووقود الديـزل، ووقود النفاثات. ويكــرَّر نحـو 45% من الزيت الخام إلى البترول، وحوالي 7% إلى وقــود الديــزل، وحــوالي 7% إلى وقود النفاثات.

يصنف البترول إلى درجـات: العـادي، والممتاز، ووقـود الطائرات وذلك تبعًا لسلاسة احتراقه داخل المحـرك. ومعظـم المركبـات الميكانيكيـة، وجميـع الطائـرات ذوات المحركات المكبسية تستخدم البترول. يتطلب وقـود الديـزل تكريـرًا أقـل وهـو أرخص من البترول. أما الطائـرات النفاثــة فتحـرق وقود النفاثـات، وهو إما غاز نقي، أو خليط من البترول والكيروسين والغاز وأنواع أخرى من الوقود.

وقود التدفئة وإنتاج الطاقة يشكل نحو 26% من كل النفط المكرر. وتصنف هذه الأنواع إما إلى زيوت مقطرة أو زيوت الفضالة (الزيوت المتخلفة). فزيوت القطارة زيوت أخف، يُستخدم أكثرها في تدفئة البيوت وأماكن العمل الصغيرة. أما زيوت الفُضالة فهي زيوت أثقل وأشد كثافة، وتُزوِّد محطات الكهرباء والمصانع والسفن الكبيرة بالقدرة. كما تُستخدم زيوت الفضالة أيضًا في تدفئة المباني الكبيرة.

يَستَخدم كثير من الناس الذين يعيشون في المزارع أو البيوت المتنقلة غاز النفط المسال للتدفئة والطبخ. ويتكون غاز النفط المسال بصورة رئيسية من غازي البيوتان والبروبان، اللذين تم تحويلهما تحت الضغط إلى سوائل. ويُستخدم غاز النفط المسال في الصناعة لقطْع الفلزات ولحامها، وفي المزارع لتشغيل أنواع مختلفة من المعدات.


النفط كمادة خام. يُستخدم نحو 13% من مكونات النفط كمواد خام في الصناعة. ويحوَّل كثير من هذه المكونات إلى بتروكيميائيات. وتستخدم البتروكيميائيات في صناعة مستحضرات التجميل، والمنظفات، والعقاقير، والأسمدة، والمبيدات الحشرية، واللدائن، والألياف الاصطناعية، ومئات من المنتجات الأخرى.

تستخدم المنتجات الثانوية لتكرير النفط أيضًا كمواد خام في صناعات معينة. وتشمل هذه المنتجات الثانوية الأسفلت ـ المادة الرئيسية في بناء الطرق ـ والشمع ـ وهو مادة جوهرية في بعض المنتجات كالشموع وعلب الحليب ومُلمِّعات الأثاث.


استخدامات أخرى للنفط. تُشكل منتجات مثل زيوت التشحيم والزيوت الصناعية المتخصصة نحو 2% من إنتاج النفط. تخفف زيوت التشحيم (المزلقات) الاحتكاك بين الأجزاء المتحركة في المعدات. وتتراوح بين زيت رقيق شفاف يُستخدم في الأجهزة العلمية، وشحم ثقيل يستعمل في عجلات الطائرات.

وتشمل الزيوت الصناعية المتخصصة زيوت التبريد في عمليات القطع والزيوت الكهربائية التي تُستخدم في التصنيع.


أين يوجد النفط

تراكمات الزيت الكبرى في العالم
يوجد النفط في كل قارة وتحت كل محيط، ولكن الأساليب الحديثة لاتُمكن مهندسي النفط إلا من استخراج حوالي ثلث الزيت من معظم التراكمات النفطية، وتُدعى هذه الكميات القابلة للاستخراج الاحتياطيات.

يُقدِّر خبراء النفط أن الاحتياطيات العالمية من الزيت تصل إلى حوالي تريليون (ألف بليون) برميل. ويتنبأ بعض الجيولوجيين بأن احتياطيات إضافية سوف تكتشف وخاصة في الصين، وجزر كندية في المحيط المتجمد الشمالي وقيعان البحار. ولكن خبراء كثيرين يظنون أن معظم حقول الزيت الكبرى قد تم اكتشافها، ويعتقدون أن الاحتياطيات العالمية ستزداد على الأرجح عن طريق وسائل استخراج أفضل.



الشرق الأوسط به أكثر من نصف زيت العالم. ويقع حوالي ربع إجمالي الاحتياطيات في السعودية وحدها. ويعتمد كثير من الأمم على زيت الشرق الأوسط للوفاء بحاجاتها من الطاقة.

الآبار البحرية توفر أكثر من 25% من الزيت المنتج في العالم. وبحر الشمال، الذي يحتوي على بعض أغنى التراكمات البحرية، مصدر كبير للزيت لأوروبا الغربية.

رمال القار، أو رمال القطران ، يمكن معالجتها لاستخلاص النفط. وتقع أكبر التراكمات العالمية من هذه الرمال على ضفاف نهر أثاباسكا في مقاطعة ألبرتا الكندية.

طَفْل الزيت يفرز زيتًا حينما يسخن. وقد تعطي التراكمات الهائلة من طفل الزيت في ولايات كولورادو و ويومينج ويوتا الأمريكية يوما ما زيتًا أكثر من حقول الزيت في الشرق الأوسط.
الشرق الأوسط. يحتوي على حوالي 67% من زيت العالم، إذ تصل احتياطياته إلى حوالي 660 بليون برميل. ولدى السعودية حوالي 258 بليون برميل، أي حوالي ربع احتياطيات العالم. ويوجد معظم نفط السعودية في مناطق محاذية للخليج العربي. ولدى كل من الإمارات العربية المتحدة وإيران والعراق والكويت حوالي عُشر إجمالي احتياطيات العالم النفطية.


أوروبا. لديها ـ بما فيها الجزء الآسيوي لروسيا ـ حوالي 7% من موارد العالم من الزيت. لدى الاتحاد السوفييتي السابق 58 بليون برميل، وهي أكبر احتياطيات في المنطقة. وتقع معظم هذه الاحتياطيات قرب جبال أورال، إلا أن هناك عدة حقول زيت ضخمة في سيبريا. وتقع الاحتياطيات الأوروبية الرئيسية الأخرى ـ والتي تصل إلى 17 بليون برميل ـ تحت بحر الشمال. وتمتلك هذه الاحتياطيات بصورة رئيسية بريطانيا والنرويج.


أمريكا اللاتينية. لديها نحو 120 بليون برميل من الاحتياطيات النفطية، أي نحو 12% من الإجمالي العالمي. ولدى فنزويلا أكبر احتياطيات في المنطقة ـ حوالي 59 بليون برميل. ولدى المكسيك ثاني أكبر احتياطيات في أمريكا اللاتينية ـ حوالي 52 بليون برميل. والبلدان الأمريكية اللاتينية الأخرى ذات التراكمات النفطية المهمة هي الأرجنتين والبرازيل.


إفريقيا. تمتلك حوالي 60 بليون برميل من الزيت، أي نحو 6% من احتياطيات العالم. ويقع معظم الزيت في ليبيا، والجزائر، وبلدان أخرى في شمالي إفريقيا مثل مصر وتونس ويأتي ترتيب احتياطيات ليبيا البالغة نحو 23 بليون برميل من بين أكبر احتياطيات العالم. أما إلى الجنوب من الصحراء الكبرى، فلم يتم اكتشاف كميات كبيرة من الزيت إلا في نيجيريا التي تملك نحو 17 بليون برميل.


آسيا. لديها، باستثناء الجزء الآسيوي لروسيا، والشرق الأوسط، نحو 50 بليون برميل من الزيت، أي حوالي 5% من احتياطيات العالم. ويقع نحو نصف هذه الاحتياطيات في الصين. ولدى إندونيسيا ـ نحو 11 بليون برميل ـ ثاني أكبر احتياطيات في الشرق الأقصى.


الولايات المتحدة وكندا. لديهما نحو 32 بليون برميل من الزيت، تشكل نحو 3% من الإجمالي العالمي. ولدى الولايات المتحدة حوالي 26 بليون برميل من النفط. ويقع معظم هذه الاحتياطيات في تكساس، ولويزيانا، وكاليفورنيا، وأوكلاهوما وألاسكا. ومع الوقت، من المحتمل ازدياد احتياطيات الولايات المتحدة بإنتاج الزيت من طَفْل الزيت، وهو نوع من الحجر يوجد بوفرة في كولورادو و ويومينج ويوتا. ويحتوي طفل الزيت على الكيروجين، وهو مادة شمعية تعطي زيتًا عند تسخينها.

يقع معظم زيت كندا البالغ 6 بلايين برميل في مقاطعة ألبرتا. وفي مقاطعات ساسكاتشوان وكولومبيا البريطانية وتمتلك مانيتوبا حقولا نفطية أيضًا. وإضافة إلى ذلك، يعتقد الجيولوجيون أن كندا لديها أكبر تراكمات في العالم من رمال القار، أو رمال القطران، وهي رمال مشربة بمادة منتجة للزيت. تقع هذه التراكمات، التي قُدر ما تحتويه من الزيت، بحوالي ترليون برميل، بمحاذاة نهر أثاباسكا في ألبرتا. وقد بدأ إنتاج الزيت من هذه الرمال عام 1967م.


أستراليسيا لديها احتياطيات من الزيت تبلغ حوالي 2,5 بليون برميل، وهي أقل من ثلث الواحد في المائة، من الإجمالي العالمي. ويوجد الجزء الأكبر من هذه الاحتياطيات في أستراليا. وكل من أستراليا ونيوزيلندا لديها مناطق تحتوي على الزيت في اليابسة وفي البحر. ولدى كل من نيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة، حوالي 200 مليون برميل.


كيف تكوّن النفط

أين يوجد النفط معظم الزيت الخام يقع في تكوينات جوفية تدعى المحابس. وفي المحبس، يتجمع النفط في مسامات صخور من أنواع معينة. كما يوجد الغاز والماء أيضًا في أغلب المحابس وأكثر أنواع المحابس شيوعًا هي الأقبية، والصدوع، والمحابس، وقباب الملح.
يعتقد أغلب الجيولوجيين أن النفط تكوّن من بقايا كائنات عضوية ماتت منذ ملايين السنين. وتستند هذه النظرية العضوية لتكوّن النفط إلى وجود مواد معينة حاوية للكربون في الزيت. ومثل هذه المواد لا يمكن أن تكون قد أتت إلا من كائنات كانت حية فيما مضى. ونفس العملية التي أنتجت النفط أنتجت أيضًا الغاز الطبيعي الذي يوجد عادة ملازمًا للزيت الخام أو ذائبًا فيه.

وحسب النظرية العضوية، غطّى الماء، في الماضي، رقعة من سطح الأرض أكبر بكثير مما هي عليه الآن. وعاشت كميات من الكائنات الدقيقة في المياه الضحلة أو هامت قرب السطح في عرض المحيط. وبموت هذه الكائنات استقرت بقاياها في قاع المحيط وانحبست في الترسبات (جسيمات من الطين والرمل ومواد أخرى)، واندفنت تحت قاع المحيط.

وكلما دُفنت الترسبات أعمق فأعمق، تعرضت إلى درجات حرارة وضغوط متزايدة مما يؤدي إلى تكوين الصخور الرسوبية. وجعلت هذه الظروف الصخر يمر بعمليات كيميائية أدت إلى تكون مادة شمعية تسمى الكيروجن. وعندما يسخن الكيروجن إلى درجات حرارة أعلى من 100°م، ينفصل إلى سائل (الزيت) وغاز (الغاز الطبيعي). ولكن عندما يكون الزيت مدفونًا في أعماق أبعد ويعرض إلى درجات حرارة أعلى من 200°م، تضعف الروابط التي تشد الجزيئات الكبيرة المعقدة بعضها ببعض وبذا يتحلل الزيت.

ويُسمى نطاق الحرارة الذي يتكون فيه الزيت نافذة الزيت. ففي درجات الحرارة الواقعة دون هذا النطاق، يتكون القليل من الزيت. أما في الأعماق الكبيرة حيث درجات الحرارة العالية، فيتحلل معظم الزيت.

وبمرور الوقت، يتحرك الزيت والغاز إلى أعلى عبر منافذ طبيعية في الصخر. وتشمل هذه المنافذ الشقوق والثقوب الدقيقة التي تُعرف بالمسامات. ويعتقد الجيولوجيون أن وجود الماء قد يكون السبب وراء هذه الحركة؛ فقد يكون الماء ـ الذي هو أثقل من الزيت ـ هو الذي دفع الزيت إلى أعلى. وهناك سبب محتمل آخر، هو وزن الطبقات الصخرية الفوقية الذي يفضي إلى إقحام الزيت في ثقوب وشقوق الصخر.

يلجأ الزيت والغاز إلى نوع من الصخور يدعى الصخر الخازن أو صخر الزيت. ولمثل هذا الصخر خاصيتان تمكنان الموائع من الحركة خلاله هما: 1- المسامية 2- النفاذية. والمسامية هي تواجد الفتحات الصغيرة أو المسامات. وتعني النفاذية أن بعض المسامات متصلة بعضها ببعض بفراغات تتحرك الموائع خلالها. فيتحرك الزيت والغاز إلى أعلى خلال المسامات المتصلة حتى يصلا إلى طبقة صخرية غير نفاذة. ويستمران في التدفق بمحاذاة الجانب السفلي للطبقة غير النفاذة، فيصلان إلى مكان تشكلت فيه الطبقة على هيئة محبس ثلاثي الأبعاد. وفيما بعد، أدت تحولات في القشرة الأرضية إلى انحسار المحيطات، وظهرت اليابسة فوق العديد من الصخور المكمنية والمحابس.

وأكثر أنواع محابس النفط شيوعًا هي الأقبية والصدوع والمحابس الطبقية وقباب الملح. والأقبية تكوين صخري على هيئة القوس قد يتجمع تحتها النفط. والصدع فالق في القشرة الأرضية قد يزيح طبقة صخرية غير نفاذة ليجعلها بجوار طبقة نفّاذة تحتوي على الزيت. وتتكون معظم المحابس الطبقية من طبقات صخرية غير نفاذة تحيط بصخور حاوية للزيت. أما قبة الملح فتنتج من اندفاع تكوين من الملح على هيئة أسطوانة أو مخروط إلى أعلى خلال الصخور الرسوبية مسببة تحدب الصخور الواقعة في طريقها وتكسرها. وقد يتجمع النفط فوق هذا التكوين أو على جوانبه.

وتوجد أغلب المكامن والمحابس في باطن الأرض العميق، إلا أن بعضها تكون قرب السطح. وأزيحت مكامن أخرى إلى أعلى نتيجة تغيرات في القشرة الأرضية. وقد يصل الزيت من هذه التراكمات الضحلة إلى السطح على صورة نز أو ينبوع. لذا تجمعت كميات من الزيت على السطح تكفي لتكوين بحيرة في بعض الأماكن مثل فنزويلا وجزيرة ترينيداد.

واليوم تتعرض المواد العضوية في بعض التراكمات الرسوبية إلى ظروف من الضغط، والحرارة، والنشاط البكتيري شبيهة بتلك التي كونت الزيت منذ عصور بعيدة. إلا أن تكون كميات نافعة من الزيت يحتاج إلى ملايين السنين. ويستهلك الناس النفط أسرع كثيرًا من سرعة تكوينه.


التنقيب عن النفط
لم يكن بوسع المنقبين عن النفط، قبل عام 1900م، أكثر من البحث عن نز الزيت والأمل بأن يواتيهم الحظ. وكانت معداتهم تتألف بصورة رئيسية من معول وجاروف. أما منقبو اليوم، فيستخدمون تشكيلة من الأجهزة المعقدة، ويغلب عليهم أن يكونوا جيولوجييِّ زيت أو جيوفيزيائيين.


الدراسات الجيولوجية. يدرس جيولوجيو الزيت التكوينات الصخرية على سطح الأرض وتحته لتحديد المكان المحتمل لوجود النفط. ثم يرسمون بعدها خريطة مفصلة للمعالم السطحية للمنطقة. وقد يستخدمون صورًا ضوئية تؤخذ من الطائرات والأقمار الصناعية بالإضافة إلى ملاحظاتهم على مستوى سطح الأرض، خاصة إذا تعذر مسح المنطقة سيرًا على الأقدام. ويدرس الجيولوجيون الخريطة بحثًا عن علامات لمحابس زيت ممكنة. فعلى سبيل المثال، قد يدل نتوء منخفض في سهل منبسط على وجود قبة ملح، وهي محبس نفطي شائع.

وإذا بدا الموقع واعدًا، فقد يحفر الجيولوجيون ثقوبًا في الأرض للحصول على عينات جوفية، وهي عينات أسطوانية للطبقات الصخرية التي توجد تحت سطح الأرض. ويحلل الجيولوجيون العينات الجوفية لكشف التركيبة الكيميائية، والبنية، وعوامل أخرى تتعلق بتكوّن النفط.

ويدرس الجيولوجيون أيضًا سجلات الآبار. وسجل البئر بيان بالتكوينات الصخرية التي تستخرج أثناء حفر البئر. تصف سجلات الآبار خصائص الصخور، مثل العمق والمساميَّة ومحتواها من الموائع. وبإمكان جيولوجيي الزيت استخدام هذه المعلومات لتقدير موقع وحجم التراكمات الممكنة في المنطقة المحيطة بالآبار.



استخدام الموجات الصوتية في البحث عن الزيت . تطبق طريقة تدعى الهزهزة على مبدأ تفاوت سرعة الموجات الصوتية حسب نوع الصخر الذي تنتقل فيه. وفي هذه الطريقة، تحدث شاحنة رطامة موجات صوتية. وتمسك شاحنة أخرى بمرجفة (مرسمة زلازل)، وهي جهاز يسجل الوقت الذي تستغرقه الموجات الصوتية المنعكسة عن الصخور الجوفية للوصول إلى السطح. وهكذا تمكن الهزهزة الجيوفيزيائيين من تحديد أماكن الصخور التي تحتوى على الزيت.
الدراسات الجيوفيزيائية. يُزَوِّد الجيوفيزيائيون جيولوجيي الزيت بمعلومات مفصلة عن التكوينات الصخرية التحتية والمغمورة. وبإمكان الجيوفيزيائيين تحديد مواقع البنيات الجيولوجية التي قد تحتوي على الزيت، وذلك بمساعدة أجهزة خاصة. وأوسع الأجهزة استخدامًا هي:1- مقياس الجاذبية 2- مقياس المغنطيسية 3- مرسمة الزلازل (السيزموجراف ـ المرجفة)

مقياس الجاذبية يقيس قوة الجاذبية على سطح الأرض، إذ إن للأنواع المختلفة من الصخور تأثيرات مختلفة على الجاذبية. فالصخورغير المسامية تميل إلى زيادة قوة الجاذبية، بينما تميل الصخور المسامية إلى إنقاصها. لذا قد تشير القراءات المتدنية على مقياس الجاذبية إلى وجود طبقات مسامية من الصخور التي قد تحوي الزيت.

مقياس المغنطيسية يسجل التغيّرات في مجال الأرض المغنطيسي، إذ تتأثر قوة الجذب المغنطيسي للأرض بأنواع الصخور الموجودة تحت السطح. فالصخور الرسوبية بصورة عامة ذات مغنطيسية أقل من الأنواع الأخرى من الصخور التي قد تحتوي على الحديد ومواد مغنطيسية أخرى. ويُمكِّن هذا الفارق في قوة الجذب المغنطيسي الجيوفيزيائيين من التعرف على طبقات الصخور الرسوبية التي قد تحوي الزيت. وتتأثر قوة الجذب المغنطيسي أيضًا ببنية الطبقات غير المنتظمة كالأقبية والصدوع. لذا فقد يستطيع مقياس المغنطيسية أن يكشف عن محابس نفطية معينة.

مرسمة الزلازل (المرجفة) آلة تسجيل الهزات الزلزالية، تقيس سرعة الموجات الصوتية المتنقلة تحت سطح الأرض. وتعتمد هذه السرعة على نوع الصخور التي ينتقل الصوت من خلالها. وبإمكان الجيوفيزيائيين استخدام السرعات التي تسجلها المرجفة لتحديد عمق وبنية الكثير من التكوينات الصخرية.

وقد يُحدث الجيوفيزيائيون، في المسح السيزموجرافي (الزلزالي) انفجارًا صغيرًا عند سطح الأرض أو دونه قليلاً. وتنتقل الموجات الصوتية التي يولّدها الانفجار إلى طبقات الصخور التحتية، ثم ترتد مرة أخرى إلى السطح. ويسجل السيزموجراف الوقت الذي تستغرقه الموجات الصوتية لتصل إلى السطح. ويستخدم كثير من الجيوفيزيائيين نظامًا يدعى الهزهزة وذلك لدرء الأخطار البيئية الناتجة عن الانفجارات. وفي هذا النظام تولد الموجات الصوتية بواسطة هزازة ضخمة لترتطم بالأرض بصورة متكررة. وتُحمل هذه الهزازة على شاحنة خاصة تسمى الشاحنة الرَطَّامة.

ويجري الجيوفيزيائيون أيضًا مسحًا سيزموجرافيا للمناطق المغمورة، إذ يطلقون شحنة هواء مضغوط من السفينة في الماء. وتنعكس الموجات الصوتية الناتجة عن ذلك من التكوينات المغمورة لتستقبلها سلسلة من السماعات الأرضية (لاقطات صوت) تقطرها السفينة خلفها.

وبواسطة أسلوب يدعى تقنية البقعة الساطعة يمكن للجيوفيزيائيين استخدام السيزموجراف للكشف عن وجود الموائع في التكوينات الصخرية التحتية والمغمورة. ينطوي هذا الأسلوب على استخدام مسجلات فائقة الحساسية، تلتقط التغيرات في اتساع (شدة) الموجات الصوتية، حيث إن ذروة الموجات الصوتية تتغير لدى انعكاسها من صخور تحوي الغاز أو الموائع الأخرى. وتظهر مثل هذه التغيرات على شكل شذوذات (اضطرابات)، تدعى البقع الساطعة، في أنماط الموجات الصوتية التي يسجلها السيزموجراف.


حفر بئر الزيت
الحفر من أجل النفط مغامرة هائلة في جميع الأحوال تقريبًا. فمعظم الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية تدل على الأماكن التي يحتمل تراكم النفط فيها. ولكن احتمال وجود الزيت فعلاً في تلك الأماكن يقل عن 10%.

وهناك فرصة قدرها 2%، فقط لوجوده بكميات تجارية. وقد تحفرالكثير من الحفر الجافة قبل أن يؤتى ببئر منتجة، ويبدأ الزيت في التدفق.



جهاز الحفر الدوّار يتألف من البرج والآلات التي ترفـع وتخفض معــدات الحفر. ويــدار أنبوب المثقاب أثنــاء خفضـه بواسطة طاولة دوارة. وتجوِّف اللقمة المثبتة بنهاية أنبوب المثقاب الأرض. يُضَـخُّ الوحـل داخـل وخــارج البئر لتنظيف اللقمـة ورفع الفُتات (قطع الصخر).
الإجراءات التحضيرية. تتم هذه الإجراءات في موقع الحفر وخارجه وتشمل: 1- الحصول على التصاريح وعقود الإيجار 2- تحضير الموقع 3- تركيب أجهزة الحفر.

الحصول على التصاريح وعقود الإيجار. يجب على شركات الزيت في معظم البلدان التعامل مع مالك الموقع ـ أو مع الحكومة إذا كان الموقع في أرض عامة ـ من أجل السماح لها بالحفر. ويحصل الكثير من الشركات على عقد تعدين أو عقد إيجار للتنقيب، يمنحها الحق في حفر الآبار وإنتاج الزيت والغاز في الموقع. وبالمقابل، يحصل المالك عمومًا على حصة من الدخل من أي زيت أو غاز يتم الحصول عليه.

وبعد الحصول على العقد يجب على الشركة الحصول على تصاريح للحفر من الحكومات المركزية والإقليمية والمحلية، واستيفاء متطلبات معينة قبل صدور مثل تلك التصاريح. ففي معظم الأحيان يجب على الشركة أن تقدم دراسات تُظهر التأثيرات التي قد يحدثها الحفر على البيئة. كما يجب على الشركة أن تبين كيف تعتزم المحافظة على المصادر الطبيعية ومنع الهدر.

تحضير الموقع. يجب أن يكون موقع الحفر مستويًا، وخاليًا من الأشجار والأكمات وذلك لإفساح المكان لعمليات الحفر. وتُستخدم الجرّافات في معظم الأماكن لتنظيف الأرض وتسويتها. وإذا كانت المنطقة وعرة أو ذات مناخ قاس، استدعى ذلك تحضيرات إضافية. ففي المنحدر الشمالي لألاسكا في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، استدعى الأمر دعم مواقع الحفر بالحصى والخشب. إذ لو لم تكن هذه التدابير قد اتُخذت، لتسببت الحرارة الصادرة من معدات الحفر في تليين التربة المتجمدة وفى انهيار الآبار.

ويجب شق طرق تؤدي إلى موقع الحفر، كما يجب أن يكون للموقع مصدر للطاقة وشبكة لتزويده بالماء. وإذا كان المكان بعيدًا عن مدينة أو بلدة أو في عرض البحر وجب إقامة أماكن لسكنى طاقم الحفر.

بعد أن يتم تحضير موقع الحفر، يجلب طاقم الحفر آلات الحفر البرجية التي تتكون بصورة رئيسية من معدات الحفر وبرج. وقد تنقل آلات الحفر بالشاحنة أو بالجرافة أو البارجة أو الطائرة حسبما يقتضيه مكان الموقع.

تركيب أجهزة الحفر. هو عملية تهيئة أجزاء آلات الحفر المختلفة ووصل بعضها ببعض. أولاً، يقيم طاقم الإنشاء البرج أو الرافعة فوق النقطة التي يُزمع حفر البئر فيها. والوظيفة الرئيسية للبرج هي الإمساك بآلات الرفع ومعدات الحفر الأخرى. وتقوم آلات الرفع، التي تشمل بكرات ومِكبَّات (لفائف) وأسلاكًا متينة، بخفض المثقاب في حفرة البئر ورفعه إلى الخارج. ويتراوح ارتفاع الأبراج بين 25م و60م، وفقًا للعمق التقديري للزيت. وتستخدم معظم أطقم الإنشاء برج حفر مطويًا يتكون من قسمين أو أكثر ويمكن نقله إلى الموقع وتركيبه بسهولة.

بعدها، يركب الفريق المكائن التي تدير المثقاب وآلات الحفر الأخرى. كما يوصل العمال الأنابيب والخزانات والمضخات المختلفة ومعدات الحفر الأخرى. وبعد أن يعلَّق المثقاب بآلات الرفع يمكن بدء حفر البئر بأية طريقة من طرق الحفر.



الحفر التوجيهي بئر الـزيت في الحفـر التوجيهي تحفر بزاويـة بــدلاً من الاتجـاه الرأسي. وتستخـدم الأطقم أدوات مثـل مقابض السـوط والمثقاب التوربيني لتوجيـه اللقمـة في مسـار مائــل. وتستخــدم هـذه الطريقـة عــادة في أعمال الحفر البحري حيث يمكن حفر آبار كثيرة توجيهيًا من منصة واحدة.
طرق الحفر. استخدمت أطقم الحفر الأولى أسلوبًا للحفر يُدعى جهاز الحفر المطرقي، الذي مازال يستخدم لحفر الثقوب الضحلة في التكوينات الصخرية الصلبة. أما اليوم فتستخدم أغلب أطقم الحفر طريقة أسرع وأكثر دقة تُدعى الحفر الدوار. وفي المواقع التي يجب فيها حفر البئر بزاوية، تستخدم الأطقم أسلوبًا يدعى الحفر التوجيهي. وبالإضافة إلى ذلك، يختبر مهندسو النفط تشكيلة من وسائل زيادة عمق آبار الزيت وخفض تكلفة عمليات الحفر.

الحفر بجهاز الحفر المطرقي عملية بسيطة، إذ تعمل بطريقة أشبه ما تكون باستعمال الإزميل لقطع الخشب أو الصخر. ففي هذه الطريقة، يسقط حبل فولاذي ويرفع بشكل متكرر أداة قطع ثقيلة تدعى اللّقمة. وقد يصل طول اللقمة إلى 2,4م ويتراوح قطرها بين 10 و 32سم. وفي كل مرة تسقط فيها، تخترق الأرض أعمق فأعمق. وتفتت حوافها الحادة التربة والصخر إلى جسيمات صغيرة. ومن وقت لآخر، يسحب العمال الحبل واللقمة إلى الخارج، ويصبون الماء في الحفرة. وبعدها يغرفون الماء والجسيمات من قاع الحفرة بأنبوب فولاذي طويل يدعى المنزحة.

الحفر الدوار يعمل مثل الحفر بجهاز الحفر المطرقي على أساس مبدأ سهل؛ إذ يثقب المثقاب الأرض مثلما يثقب مثقاب النجار الخشب، وتثبت لقمة المثقاب الدوار بنهاية سلسلة من الأنابيب الموصلة بعضها ببعض تدعى أنبوب المثقاب. ويدار أنبوب المثقاب بوساطة طاولة دوارة في أرضية البرج. وينزل الأنبوب في الأرض، وبدوران الأنبوب تجوف اللقمة طبقات التربة والصخر. ويربط طاقم الحفر أطوالاً إضافية من الأنابيب كلما ازداد عمق الحفرة. وقد يزيد طول أنبوب المثقاب عن 7,500م.


أفراد في طـاقم الحفـر يُدْعَـوْن الـغـلاظ يستعدون لتغيير اللقمة. وأثنـاء رفـع أنبـوب المثقاب، يفك العمـال أطوال الأنبـوب ويصفُّونها في البـرج.
ويُنزل أنبوب المثقاب ويرفع بوساطة آلة رفع ُتسمى الأجهزة الرافعة التي تعمل مثل قصبة صيد السمك، إذ يُفَل حبل فولاذي من أسطوانة الرفع التي هي نوع من البكرات، ثم يُسلََّّك الحبل خلال بكرتين: البكرة التاجية، في قمة الحفارة، والبكرة المتحركة، التي تتدلى داخل البرج. ويعلِّق العمال النهاية العلوية لأنبوب المثقاب في البكرة المتحركة بوساطة خطاف ضخم، بعدها يستطيعون خفض الأنبوب في الحفرة أو رفعه منها عن طريق إدارة أسطوانة الرفع في أحد الاتجاهين.

في أثناء الحفر الدوار، يُضخ مائع يدعى وحل الحفر نازلاً داخل أنبوب المثقاب. ويخرج الوحل من خلال فتحات في اللقمة ويجري صاعدًا بين الأنبوب وجدار الحفرة حتى يصل أسفل أرضية البرج. ويقوم هذا المائع الدائر باستمرار بتبريد وتنظيف اللقمة ويحمل الفتات (قطع من التربة والصخر) إلى السطح. لذا يستطيع الطاقم الحفر باستمرار دون الحاجة إلى غرف الفتات من قاع البئر. ويكسو وحل الحفر جوانب الحفرة أيضًا مما يمنع التسربات والانهيارات. إضافة إلى ذلك،يقلل ضغط الوحل داخل البئر من مخاطر الثوران والتدفق اللذين يسببهما التحرر المفاجئ للضغط من المكمن. فقد يدمر الثوران والتدفق المحفار ويهدران زيتًا كثيرًا.

الحفر التوجيهي. تحفر البئر بجهاز الحفر المطرقي ـ وفي أغلب الحفر الدوراني ـ رأسيًا إلى أسفل أرضية البرج. ولكن في الحفر التوجيهي، تحفر الحفرة مائلة بزاوية. وقد تستخدم أطقم الحفر أجهزة خاصة تدعى المثقاب التوربيني والمثقاب الكهربائي. وتقع المحركات التي تدير هذه المثاقيب أعلى اللقمة مباشرة، وتدير الجزء السفلي فقط من أنبوب المثقاب. وتمكن هذه المثاقـيب رجاـل الحفر من توجيـه اللقمة على مسـار مائل. وقد يستخـدم رجال الحفر أيضًا أدوات تُعرَف بمقابض السوط للحفر بزاوية. ومقبض السوط إسفين فولاذي طويل مخدد على هيئة قرن الحذاء، حيث يوضع الإسفين داخل الحفرة ورأسه المدبب إلى أعلى. وبذا ينحرف مسار الحفر أثناء مرور اللقمة بأخدود مقبض السوط.

ويلجأ الكثير من الأطقم إلى الحفر التوجيهي لحفر أكثر من بئر في موقع واحد. وتُستخدم هذه الطريقة أيضًا إذا لم يكن بالمقدور حفر بئر فوق تراكم نفطي مباشرة.

الطرق التجريبية للحفر تشمل استعمال الكهرباء، أو البرودة الشديدة، أو الموجات الصوتية عالية التردد. صُمِّمت كل واحدة من هذه الطرق على أساس تحطيم الصخور في قاع الحفرة.



الحفر البحري الآبـار الاستكشافيه البحريـة يحفر أغلبها بحفارات ذات روافع أو حفارات شبـه قابلـة للغمر أو سفن مثقــاب . وللحفارة ذات الروافع التي يمكن رفعها وخفضها إلى ارتفاعـات متنوعـة، أرجـل تستند إلى قــاع البحر. وتطفو الحفارة شبه القابلة للغمر على أرجل أسطوانية مملوءة بالهواء. أما سفينة المثقاب فلها معدات حفر مركبة على ظهرها وفتحة خاصة ينزل من خلالها أنبوب المثقاب.
الحفر في المناطق البحرية. يعد هذا النوع أكثر كلفة وخطورة بكثير من الحفر على اليابسة. فالحفارة البحرية المتوسطة تكلف 10 أمثال الحفارة البرية، ويجب جلب جميع المعدات والطاقم إلى الموقع بالطائرات العمودية أو السفينة. وفي مياه كتلك التي في المحيط المتجمد الشمالي أو بحر الشمال، قد تتضرر الحفارات بفعل العواصف أو كتل الجليد العائمة، ولكن تدَنِّي أعداد الاحتياطيات البرية، يقلل من أهمية الآبار البحرية الأمر الذي يزيد تكلفتها ومخاطرها.

وحفر بئر بحرية شبيه بحفر بئر على اليابسة. فأجزاء الحفارة هي نفسها. لكن يجب تركيب الحفارة البحرية فوق شيء يمكن الإبحار به. وتحفر أغلب الآبار الاستكشافية من حفارات متحركة مثل الحفارات ذات الروافع أو الحفارات شبه القابلة للغمر أو سفن المثقاب. وتستخدم بنية تدعى المنصة الثابتة لإنتاج الزيت.

الحفارات ذات الروافع. تستخدم عمومًا في أعماق مائية تصل إلى نحو 60م. ولكن يمكن لبعض هذه الأجهزة أن تستخدم في أعماق تصل إلى نحو 110م. تستند الحفارة إلى منصة عائمة مثبتة بسيقان فولاذية يمكن تغيير وجهتها إلى أعلى أو أسفل. ولتحريك الأجهزة، يقوم العمال بإنزال المنصة إلى الماء ورفع السيقان عن قاع البحر. وتقطر القوارب عادة الحفارة إلى موقع الحفر الجديد. وهناك تُنزل السيقان إلى قاع البحر مرة أخرى وترفع المنصة العائمة إلى أعلى بعيدًا عن سطح الماء.

الحفارات شبه القابلة للغمر تُستخدم في أعماق مائية متوسطة، أي إلى نحو 1,200م. ولهذا النوع من الحفارات سيقان مملوءة بالهواء، تمكنها من الطفو فوق سطح البحر، وتمسك مراسي الحفار في مكانه.

سفن المثقاب تستخدم في أعماق مائية تصل إلى نحو 2,400م. ولا يمكن استعمال مراس في مثل هذه الأعمال، لذا يجب على سفينة المثقاب استعمال أساليب ملاحية دقيقة للمحافظة على وضعها فوق موقع البئر. يثبت البرج ومعدات الحفر الأخرى على ظهر السفينة وينزل أنبوب المثقاب من خلال فتحة في قاع السفينة. وكلفة تشغيل سفن المثقاب عالية جدًا.

المنصات الثابتة وتعرف أيضًا بمنصات الإنتاج، ولا تُركَّب إلا بعد أن يكشف الحفر الاستكشافي النقاب عن احتياطيات نفطيةكافية إلى حد يبرر تكاليفها الهائلة. وتُستخدم معظم المنصات الثابتة في المياه الضحلة، لكن بعضها يمكن أن تستخدم في مياه يزيد عمقها عن 300م.

تُبنى المنصات الثابتة على هيئة أجزاء تُحمل على مركب الحفر إلى موقع الإنتاج. وتقوم الرافعات بتوجيه الجزء السفلي إلى قاع البحر ووضعه على الموقع، حيث تثبتها أوتاد ضخمة تدعى الدعامات إلى قاع البحر، ثم يُركب الجزء الثاني فوق الجزء السفلي. ولمعظم المنصات الثابتة جزءان، ولكن لبعضها ثلاثة. ويقوم سطح الجزء الأعلى مقام قاعدة للحفر. و من الممكن حفر 42 بئرًا في اتجاهات مختلفة من منصة ثابتة واحدة.



اللُّقْمة تغير عندما تصبح كليلة أو عندما تحين الحاجة إلى نوع مختلف من اللقمات. وتُستخدم لقمة ذات أسنان كبيرة (إلى الأعلى) للحفر خلال الصخور اللينة كالحجر الجيري أو الحجر الرملي.
اختبار الآبار. تحاول أطقم الحفر بأسرع وقت ممكن تحديد ما إذا كانوا يعملون على موقع منتج أو حفرة جافة، ولذا فهم يفحصون الفتات دومًا في أثناء الحفر بحثًا عن أي دليل للنفط. والفتات هو القطع الصخرية التي يجلبها وحل الحفر إلى السطح. وعندما يصل الحفر إلى عمق تراكمات محتملة، قد يُجري الطاقم عدة اختبارات من أجل الزيت. وتشمل هذه الاختبارات التقوير والتسجيل والاختبار بساق المثقاب.

وفي التقوير، تستبدل لقمة المثقاب بلقمة تقوير. وتقطع هذه اللقمة عينة أسطوانية من التربة والصخر، تُجلب إلى السطح لتحليلها. وينطوي التسجيل على إنزال أجهزة للقياس يُسمَّى الواحد منها مسبارًا، داخل حفرة البئر. وتبعث هذه الأجهزة معلومات عن تركيبة الصخور التحتية ومساميتها، ومحتواها من الموائع وخواص أخرى. أما في الاختبار بساق المثقاب، فيتم إنزال جهاز داخل حفرة البئر لجمع عينات من الموائع وقياس ضغطها.

وإذا كانت نتائج الاختبارات سلبية، فقد يسد طاقم الحفر البئر بالإسمنت ويتركونها. أما إذا أظهرت الاختبارات أدلة للنفط، قام الطاقم بدعم حفرة البئر بأنبوب فولاذي يُدعى الغلاف.




الغلاف. يقصد به نوع من البطانة الواقية لحفرة البئر، ويتكون من أنبوب فولاذي ثقيل يتراوح قطره بين 7,2 و50سم. وتُثبت أجزاء الأنبوب في مكانها بالإسمنت. يساعد الغلاف على منع التسربات والانهيارات أثناء كل من مرحلة الحفر، ومرحلة إنتاج بئر الزيت. ولمزيد من الوقاية يركّب كل طاقم الحفر تقريبًا، واحدًا أو أكثر من موانع الثوران على قمة الغلاف. وتتكون هذه الأجهزة من صمامات عملاقة تقفل الغلاف، إذا تعاظم الضغط داخل البئر.

ولتركيب الغلاف، ترفع أطقم الحفر أنبوب المثقاب وتُنْزل الغلاف داخل حفرة البئر. ثم تضخ إسمنتًا رطبًا في الغلاف، وتغطي الإسمنت بسدادة خاصة يمكن اختراقها بالحفر. وقبل أن يجف الإسمنت، يضخ طاقم الحفر وحلاً داخل الغلاف. ويدفع الوحل السدادة إلى قاع الغلاف. لذا يُجبَر الإسمنت على الصعود من خلال الفراغ الذي بين حفرة البئر وبين السطح الخارجي للغلاف، وذلك من قاع الحفرة حتى السطح. وبعد أن يتصلب الإسمنت، يستطيع العمال معاودة الحفر باختراق السدادة.



اتمام البئر . بعد أن تُبَطَّن حفرة البئر بأنابيب تدعى الأغلفة ينزل الطاقم في البئر جهازًا يدعى المثقاب (الخرامة). وتحدث الخرامة ثقوبًا في الغلاف يدخل من خلالها الزيت، (إلى اليمين). ويركب الطاقم بعد ذلك الماسورة، وهي سلسلة من أنابيب أصغر توصل الزيت إلى السطح، وشجرة الكريسماس ، وهي مجموعة من الصمامات للتحكم في تدفق الزيت، (إلى اليسار).
إتمام البئر. يعني إتمام البئر جعلها منتجة. وتنفذ هذه العملية على عدة خطوات: أولاً: يُنزل طاقم الحفر جهازًا يُدعى المثقاب (الخرَّامة) داخل الغلاف إلى عمق المنطقة الحاوية للزيت، ثم تطلق المثقاب (الخرَّامة) رصاصات خاصة أو عبوات متفجرة على الغلاف محدثة ثقوبًا، يدخل الزيت من خلالها، ثم يركب الطاقم الماسورة وهي عبارة عن سلسلة من الأنابيب الأصغر قطرًا، توصل الزيت إلى السطح. وتُستَخدم الماسورة؛ لأن الغلاف يكون عادة عريضًا إلى درجة تصعب معها المحافظة على سرعة السيولة اللازمة للإبقاء على الزيت متدفقًا إلى أعلى. والماسورة أيضًا أسهل في الصيانة والاستبدال من الغلاف.

والخطوة الأخيرة في إتمام البئر، هي تركيب مجموعة من صمامات التحكم على النهاية العلوية للغلاف والماسورة. ويُعرَف نظام الصمامات هذا بشجرة عيد الميلاد؛ وذلك لكثرة القطع التي تشبه الأغصان فيه، ويتحكم في تدفق الزيت إلى السطح. وتوجد في بعض الآبار أكثر من منطقة حاوية للزيت، وحينئذ يركب الفريق ماسورة وصمامات تحكم منفصلة لكل منطقة حاوية للزيت. وتدعى مثل هذه العمليات آبارًا متعددة الإتمام.




استخراج النفط
يُستخرج الزيت بطريقة شبيهة جدًا بالحصول على المياه الجوفية. ولبعض آبار الزيت مثل بعض أنواع آبار الماء، طاقة طبيعية تكفي لجلب السائل إلى السطح. ولآبار زيت أخرى طاقة، لا تكفي من ضآلتها، لإنتاج الزيت بكفاءة، أو تفقد معظم طاقتها بعد فترة من الإنتاج. لذا يجب تزويد طاقة إضافية في هذه الآبار عن طريق المضخات أو وسائل اصطناعية أخرى. وإذا زود الضغط الطبيعي معظم الطاقة، سُمي استخراج النفط الاستخراج الابتدائي، وإذا استُخدمت وسائل اصطناعية عُرفت العملية بالاستخراج المُعزَّز.



كيف يُستخرج الزيت يحتاج جلب الزيت إلى السطح إلى كميات هائلة من الطاقة. وتأتي هذه الطاقة من الضغط الطبيعي في المكمن أو من وسائل اصطناعية شتى. وبناءً على مصدر الطاقة تدعى هذه العملية 1- الاستخراج الابتدائي أو 2- الاستخراج الثانوي أو 3- الاستخراج الثالثي.
الاستخراج الابتدائي. تأتي الطاقة الطبيعية التي تُستَخدم في استخراج النفط بصورة رئيسية من الغاز والمـاء الموجودين في صخور المكامن. وقد يكون الغاز ذائبًا في الزيت أو منفصلاً فوقـه على هيئة غطاء غازي. أمـا المــاء فيتجمع تحت النفط لكونـه أثقـل من الزيت. وتُسمى الطاقة التي في المكمن، حسب مصدرها 1- دفع الغاز المذاب أو 2- دفع الغطاء الغازي أو 3- دفـع المـاء.

يجلب دفع الغاز المذاب كميات صغيرة من الزيت إلى السطح. لذا فإن أغلب الآبار التي لا طاقة طبيعية لديها سوى دفع الغاز المذاب، تتطلب صورًا تكميلية من الطاقة. وفي المقابل، قد يؤدي دفع الغطاء الغازي وكذلك دفع الماء إلى إنتاج كميات ضخمة من النفط.

دفع الغاز المذاب. يحتوي الزيت في جميع المكامن تقريبًا، على غاز مذاب. وتأثير الإنتاج على هذا الغاز شبيه بما يحدث عندما تفتح قنينة مياه غازية، إذ يتمدد الغاز ويتجه نحو الفتحة حاملاً معه بعض السائل.

دفع الغطاء الغازي. ينحبس الغاز في كثير من المكامن في غطاء فوق الزيت ويذوب فيه. وبإنتاج الزيت من المكمن يتمدد الغطاء الغازي ويدفع الزيت باتجاه البئر.

دفع الماء. يثبت الماء مكانه في المكمن، مثل الغاز، بفعل الضغط الجوفي. وإذا كان حجم الماء كبيرًا بدرجة كافية، أدى انخفاض الضغط الحاصل في أثناء إنتاج الزيت إلى تمدد الماء. وبعدها يزيح الماء النفط مجبرًا إياه على التدفق نحو البئر.


الاستخراج المعزز. تشمل هذه الطريقة عددًا من الطرق المصممة من أجل زيادة كمية الزيت التي تتدفق نحو البئر المنتجة. وتُصنف هذه الطرق عمومًا، حسب مرحلة الإنتاج التي تُستعمل في أثنائها، على أنها استخراج ثانوي أو استخراج ثالثي (من المستوى الثالث).

والاستخراج الثانوي، الذي يسمى أيضًا الحفاظ على الضغط، عبارة عن استبدال للدفع الطبيعي في المكمن. وقد تنطوي صورة الاستخراج هذه على حقن الغاز أو الماء في المكمن من خلال آبار إضافية تُحفر بالقرب من البئر المنتجة.

ورغم أن الاستخراج الثانوي قد زاد كمية الزيت القابلة للاستخراج قرابة ثلاثة أضعاف؛ يبقى زهاء ثلثي النفط في معظم المكامن تحت السطح بعد الإنتاج. لذا يختبر مهندسو النفط أساليب للاستخراج الثالثي لجلب المزيد من الزيت إلى السطح. ويستخدم أحد هذه الأساليب الحرارة لتخفيف الزيت وجعله يتدفق بحرية أكثر نحو البئر. وقد تأتي هذه الحرارة من حقن بخار أو من حرق بعض النفط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pc-ecole.tk
 
النفط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الفيزياء و الكيمياء :: قسم الفيزياء الاساسية :: الفيزياء النووية-
انتقل الى: